السبت, 21/07/2018
الرئيسية » أقلام و اراء » لكل المحبطين والمتشائمين أقول: فلسطين لا تحتمل العشق الجليدي الفاتر

لكل المحبطين والمتشائمين أقول: فلسطين لا تحتمل العشق الجليدي الفاتر

بقلم/  أ.د.حنا عيسى

لكل المحبطين و المتشائمين أقول: فلسطين لا تحتمل العشق الجليدي الفاتر ..ولكنها تستقطب الفراش اللاهث حول سراجها يرف بجناحيه وهو يحترق من شدة العشق وهوس العذاب الفلسطيني الممتع.. فطوبى لفلسطين وطوبى لأحرار فلسطين لأنهم كما يبدو آخر ما تبقى من العبير في حديقة الحرية.

في زمن كهذا الذي نعيش، تقف الحضارة الإنسانية مبهوتة أمام هذا القهر المبرمج ضد الحد الأدنى من حقوق الإنسان وقداسة الإنسانية النازفة من الوريد إلى الوريد، وحين ندخل هذا الوطن الزنزانة تحت مسمى”فلسطين” تفقد الحضارة توازنها وقدرتها على الاحتمال، ويحضرني في هذه اللحظة ما قاله الشاعر اللبناني “جبران خليل جبران:” ان البلبل لا يحوك عشاً في القفص كيلا يورث العبودية لفراخه “.

شعبنا الفلسطيني على مرالتاريخ كان وما زال وسيبقى رمزا للتمرد على كل الأقفاص و الزنازين، تزدحم النكبة بكل فصولها على عتبات الضميرالإنساني لا تصرخ بأعلى صوتها فقط، ولكنها تصرخ بأعلى حزنها إلى حد الدمعة، وبأعلى جرحها إلى حد النزيف.. فماذا بقي من حقيبة العدالة البشرية وحقوق إنسانها الفلسطيني الذبيح بعد هذا الكم الهائل من التهميش واللامبالاة ؟ وماذا بقي من القوانين السماوية والوضعية بعد هذا الطوفان الأهوج من العتمة والظلم والجاهلية في زمن يدعي أهله باختراق الفضاء وترويض النجوم والكواكب؟!!.