الأربعاء, 22/08/2018
الرئيسية » أقلام و اراء » مازن الرمحي الفتحاوي الصلب بقلم: مازن حساسنة

مازن الرمحي الفتحاوي الصلب بقلم: مازن حساسنة

عرفته منذ سنوات، رجل اعمال فذ في مجالاته الاستثمارية، ولديه رصيد مرتفع من النجاحات المميزة والمبهرة ذات العيار الثقيل ، هو ثائر بالفطرة ولهجته وطنية فتحاوية وطنية باقتدار وفيا للمباديء والثوابت النضاليه التي تربى عليها خلال وجوده الشبابي في الكويت ، تتلمذ في بيئة ارسى بنيانها عمالقة وجهابذة العمل الوطني فترسخت فلسطين في روحه فكرة والهاما وسلوكا مارسه عبر سنوات طويلة في القارة الاوروبيه ، يده بيضاء وحراكه ابداعي صارخ لا يألو جهدا في تكريس الافكار البناءة التي تؤدي لخلق نمطية نضاليه مبدعه رغم المنعطفات التي تمر بها كافة المسارات الوطنية الفلسطينية .

هو الذي قرع ابواب المحاكم الجنائية الدوليه في عاصمة الاتحاد الاوروبي بروكسل ليسجل في دفاترها قضايا ضد المستوطنات الاسرائيليه ومنتجاتها ، كاسرا كذلك حاجزا سميكا بين رؤية المؤسسات المدنية الفلسطينية في الشتات من جهة والبرلمان الاوروبي من جهة ثانيه صانعا لعلاقة طال انتظارها مع الاطر الاوروبيه البرلمانية ، هو الذي اشتبك مع اطراف عدة من اجل تثبيت الاطار الشرعي للجاليات الفلسطينية في اوروبا وهو الذي جعل بودابست مسرحا لصوت الاسرى الفلسطينيين .

انه هو الذي ساهم في صياغة اساليب حقيقية لا يشوبها ضبابيه وسعى دائما لبلورة موقف صارم اساسه الالتزام الفتحاوي الشرعي ، لذلك واكثر فان مازن الرمحي قيمة وقامة وطنية فلسطينية يجب تبنيها وتقوية اواصر الترابط مع افكارها ليتم نسج مفاهيم متجددة ضمن الاطار العام الفتحاوي وليس خارجه.

وما جعلني انبري لاخط هذه الكلمات هو ايماني الثابت بضرورة إنصاف احد الرجال من أولي العزم ومن باب التعبير بحق هذا الرجل في سرد جزء من منجازاته ولانني احد رفاق الرمحي في مسيرة العمل المدني النضالي الفلسطيني احسست بالمسؤولية بالرد على تلك الحملة المسعورة والصفراء التي يقودها مجموعة من اصحاب الاجندة المشبوهة ضد شخص وتاريخ مازن الرمحي . واجزم هاهنا ان ما يحاك ضد هذا الرجل مبنيا على قاعدة الاعتداء على نجاحاته وتفوقه في المجالات كافة ، وكأنهم بصدد النيل والتشويه من شخصه عبر تغيير المآرب والمقاصد واجتزاء اطروحاته بما يتناسب مع اغراضهم الخبيثة .

لقد حضرت مؤتمر بودابست الاخير بوجود عشرات النخب والشخصيات الفلسطينية من 22 دولة اوروبيه وهذا التجمع قد دعى اليه الرمحي لدراسة ونقاش تداعيات قرار ترامب البغيض بحق القدس وبحث امكانية ان تتبنى تلك الشخصيات برنامجا داعما لقرارات الطبقة القيادية التي انتجها اجتماع المجلس المركزي من خلال رفع توصيات محددة وخلق حراك نقابي ومدني فلسطيني لتحديد آلاليات المطلوبة لمواجهة السلوك الاميركي ، اضافة الى تشخيص الظروف الفلسطينيه سياسيا وثوريا والوقوف عند تحديد الارباح والخسائر والخطأ والصواب .

وخلال ترأسه لجلسات المؤتمر ابدى الرمحي جسارة ومسؤولية مطلقة خلال حديثه الجلي والواضح والمباشر ، وهو ادار خطابا لا يختلف عن ما تقر به القيادة الفلسطينيه وتعلنه رسميا او ما تتحدث به في صالوناتها السياسيه وهو ان مشروع السلام فشل وان اوسلو انقضى واننا ارتكبنا اخطاء ، وان حالنا يحتاج الى اعادة ضبط وترتيب داخلي ولحمة وطنية ، محاولا وبكل مصداقية وشفافية ايصال الصوت الصادح والقول الهادف دون مواربة مرتكزا في ذلك على قاعدة ان الفتحاويين احرارا وليسوا اصناما وهذا ما مارسه الفتحاوي طيل عقود مضت فهي الاطار الكبير والعملاق والذي يتسع للمدارس كافة و للتنوع الاجتهادي السياسي والفكري المتباين الذي جسد ميزة التكامل بين كافة تلك الرؤى ، دون وجود لمعادلة ” ان لم تكن تساند فكري فأنت ضدي ” ، ودون العبث او المساس بوحدانية القرار المركزي ضمن تراتبية الاطر التنظيمية . فما تم نشره وتسويقه عن تصرفات ليست مسؤولة من قبل الرمحي هو امر عار عن الصحة جملة وتفصيلا ، ومن ادار هذا الهجوم انما يسعى لتزوير الرسالة التي ادلى بها المؤتمرون في بودابست والتي شددت على رفض اي محاولة للمساس بالقيادة الفلسطينية ، وذلك باقرار الجميع بمن فيهم مازن الرمحي .

ان القدرة الحقيقية تكمن في استيعاب مفهوم اننا في الحالة الفلسطينية لسنا كحالة النظام الرسمي العربي ، بل نحن ما زلنا نعيش المناخ الثوري وبرامجنا تحررية والمشروع الوطني لم ينجز بعد وطريقه ما زالت طويله ما يعني اننا بأمس الحاجة الى التعامل مع النخب والكادر بما يخدم اهدافنا الاستراتيجية التي تأسست عليها ثورتنا المعاصرة لا ان تتحول تلك الايقونات الى كومبارسات بجسد دون روح .

نسعى دوما ونحن المؤثرين والديناميكيين في القارة الاوروبيه مالكين القدرة والطموح لطرح سلوكيات متطورة تخدم جهود النظام السياسي الفلسطيني بل وننادي بأن نكون مساهمين في خلق منصات تؤدي الى تعزيز الحالات النضاليه الوطنية المتعدده حتى نكون مشاركين اصيلين في المشهد العام ، فالطاقات والقدرات والكفاءات منتشرة وهي تبحث جاهدة لترجمة تلك المعطيات واقعا .

لا يستحق مازن الرمحي وهو المشتت الفلسطيني الا التحية والثناء بما رسمه ويرسمه من لوحات مضيئة فلسطينيا ونضاليا وهو الذي يحمل هموم وطنه في حله وترحاله ، قانعا بثوابته ومنطلقاته التي يشاركه فيها مجموعة كبيرة من الشخصيات الوطنيه الحريصة لبناء الجدار الممانع لاي انزلاقات.