الأربعاء, 22/08/2018
الرئيسية » أقلام و اراء » نرفض التطبيع

نرفض التطبيع

بقلم/ ناريمان عواد

في الوقت الذي تشتد الهجمة ضد شعبنا الفلسطيني باعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، ومواقف القيادة الفلسطينية المتشددة لرفض اية اقتراحات تفرضها صفقة القرن ، و توالي الضغوطات الامريكية والتصعيد الاسرائيلي بطرح مشاريع قوانين للسيطرة على الضفة الغربية وشرعنة الاستيطان وشطب قضية اللاجئين وغيرها من الاجراءات المتسارعة المحمومة للانقضاض على المشروع الوطني الفلسطيني ، تفاجئنا لقاءات اسرائيلية فلسطينية ” تسمى غير رسمية في تل ابيب وايرلندا وغيرها من الدول ، ونتساءل ما جدوى هذه اللقاءات بعد الاعلان الرسمي للقيادة الفلسطينية بتبني حملات المقاطعة لدولة الاحتلال في اجتماع المجلس المركزي الاخير ومن ثم نفاجئ بان هنالك لقاءات تدار وتوجه من القيادة ايضا تشمل وزراء سابقين وحاليين وامناء احزاب ، ولا يمكن اطلاق صفة عدم الرسمية لان من فيها ما زالوا وزراء في الحكومة الحالية ، وامام هذا التناقض في التصريحات والافعال من حقنا كشعب فلسطيني ان نرفض هذه اللقاءات امام تصاعد الحملات المسمومة بحق شعبنا الفلسطيني واستهاف الاطفال والنساء والشيوخ .

وامام معادلة القوة غير المتوازنة الذي تستخدم فيها دولة الاحتلال قوتها العسكرية في حصار غزة “مما جعل قطاع غزة على حافية الانهيار الكامل ثم تتباكى امام الدول المانحة بانها هي من سيشرف على اعادة الاعمار” وتوالي سياساتها التوسعية في الضفة الغربية ومدينة القدس والحملات المحمومة لتهويد الارض وعزل المدينة المقدسة التي تجعل من المحتل هو من يملي افكاره وسياساته وتصبح هذه اللقاءات فرصة سانحة لتجميل دولة الاحتلال في الوقت الذي نحتاج فيه الى كل جهد لعزل اسرائيل ومطامعها التوسعية وفضح انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الانسان ومع تشديد القيادة الفلسطينية التزامها بالسلام الا ان النقيض الواضح هو رفض اسرائيل وتعطيلها المتواصل لاية اتفاقيات ووضع وقائع على ارض تجعل من امكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة امرا غير قابل للتحقيق .