الأربعاء, 26/09/2018
الرئيسية » منوعات » دراسة: لتتغلب على الخوف عليك أن تعيشه ثانية

دراسة: لتتغلب على الخوف عليك أن تعيشه ثانية

يعتبر تغلب الناس على مخاوفهم من خلال مواجهتها تقنية شائعة جدًا في العلاج السلوكي المعرفي، إذ ينصح غالبًا من يعاني رهابًا من الكلاب على سبيل المثال، بقضاء المزيد من الوقت معهم حتى يتخلص من خوفه، إلا أن علماء الأعصاب لم يكونوا متأكدين من آلية حدوث هذه العملية في الدماغ حتى وقت قريب.

وأظهرت دراسة نشرت مؤخراً أن مواجهة مخاوف المرء في الواقع تعيد توصيل دارات عصبية في الدماغ، كما اكتشف العلماء أن إزالة الخوف من ذاكرة فأر تعتمد على إعادة تنشيط الخلايا العصبية المسؤولة عنه، أي أن على الفأر أن يعيد عيش تجربة الخوف الشديد لينجح بالتخلص منه.

وقالت الباحثة جيلينا رادولوفيتش من جامعة نورث وسترن: “يعتبر هذا الاكتشاف مهمًا جدًا، لأنه يؤكد أن انقراض الخوف يعتمد على تعديل الذاكرة الأصلية المسببة له”، وفقًا لموقع “نيوز ويك”.

وتحفز البروتينات خلايا الدماغ على النمو وتشكيل ارتباطات جديدة أو ما يدعى بالمشابك العصبية مع كل تجربة جديدة يعيشها الإنسان، ويعتقد العلماء أن هذه المشابك تمثيل مادي للذكريات، وأنها تصبح أقل استقرارًا في كل مرة يعيد فيها البشر التفكير بذكرياتهم بطريقة جديدة.

وأشار العلماء إلى أن الإنسان يعيد بناء الذكريات جزئيًا في كل مرة يفكر بها، وهذا يتيح له تغييرها مع الوقت، وبالتالي تغيير الأمور التي تثير خوفه، ويقول عالم الأعصاب أسامة خلف “تعتبر هذه الدراسة أول دليل تجريبي على أن تعديل الذكريات المتعلقة بالخوف، يعتمد على عيشه من جديد وبالتالي تذكره بطريقة مختلفة”.

وأجرى فريق من الباحثين تجربة على مجموعة من الفئران بتعريضها لصدمات كهربائية داخل صندوق صغير، ولاحظوا أن الحيوانات الصغيرة تجمدت من الخوف عند إعادتها مرة أخرى بعد شهر إلى ذلك المكان، مما ساعدهم على تحديد الخلايا العصبية التي تحفزت في تلك اللحظات.

واكتشف العلماء أن الفئران تغلبت على خوفها بإعادتها إلى داخل الصندوق مرات عديدة من دون تعريضها للصدمات الكهربائية، أي أن إعادة تنشيط الخلايا العصبية المسؤولة عن مخاوفها أدت إلى محو هذه المخاوف مع الوقت.